أعلن البنك المركزي الروسي، بشكل مفاجئ، رفع سعر الفائدة الرئيسي بنسبة 100 نقطة أساس إلى 8.5% يوم الجمعة الماضي، وهو الأمر الذي يزيد من تكلفة الاقتراض في البلاد. وقد زاد ضعف الروبل من حدة ضغوط التضخم على سوق العمل الضيقة وطلب المستهلكين القوي.
يعتبر هذا الإجراء هو الأول من نوعه منذ أكثر من عام، حيث تراجع البنك المركزي عن زيادة طارئة في فبراير 2020، بعدما أرسلت روسيا قواتها المسلحة إلى أوكرانيا، ما دفع الغرب إلى فرض عقوبات على موسكو.
ويأتي هذا القرار في ظل ازدياد الضغط على الروبل منذ تمرد مجموعة "فاغنر" في أواخر يونيو، كما أسهمت الهجمات على البنية التحتية الروسية في ضعف موقف العملة المحلية.
علاوة على ذلك، قام البنك المركزي الروسي برفع توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام الجاري، إذ قد يصل إلى 5.0-6.5 في المئة، في حالة استمرار الزيادة في أسعار السلع الأساسية والتعرفة الجمركية. ويتوقع البنك المركزي المزيد من الزيادات في الاجتماعات المستقبلية.
وفي يناير من العام الحالي، توقع خبراء البنك الدولي أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الروسي نموًا يصل إلى 1.6% في عام 2024، مما يشير إلى استعادة روسيا لمكانتها في الاقتصاد العالمي بعد انخفاضه في السنوات الأخيرة. وفي مايو 2022، انخفض الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنسبة 2.1%، وهو أسوأ أداء اقتصادي لروسيا منذ عام 2009. وكانت آخر مرة لروسيا في المراكز العشرة الأولى بين اقتصادات العالم في عام 2014، حيث جاءت في المرتبة التاسعة بإجمالي ناتج محلي قدره 2.05 تريليون دولار.
وفي بيان صادر عن البنك المركزي الروسي، أكد أن الاقتصاد الروسي قد أكمل مرحلة التعافي وأن معدلات النمو ستتحسن تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مما يشير إلى أن النمو الاقتصادي في روسيا يتجه إلى الاستقرار. ومن المتوقع أن يعقد مجلس إدارة بنك روسيا اجتماعه المقبل لمراجعة الأسعار في 15 سبتمبر المقبل، ومن المتوقع أن يتم نشر البيان الصحفي بشأن قرار مجلس إدارة بنك روسيا في الساعة 13:30 بتوقيت موسكو.